السيد علي عاشور

93

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقلت : يا رسول اللّه وهل يكون إيماني بهم بغير معرفة أسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : « لا » . فقلت : يا رسول اللّه وأنّى لي بهم وقد عرفت إلى الحسين ؟ قال : « ثم سيد العابدين علي بن الحسين ، ثم ابنه محمد الباقر علم الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق ، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه ، ثم ابنه علي بن موسى الرضا لأمر اللّه ، ثم ابنه محمد بن علي المختار لأمر اللّه ، ثم ابنه علي بن محمد الهادي إلى اللّه ، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسر اللّه ، ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر اللّه . ثم قال : يا سلمان إنك مدركه ومن كان مثلك ، ومن تولاه هذه المعرفة » . فشكرت اللّه وقلت : وإني مؤجل إلى عهده ؟ فقرأ قوله تعالى : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 1 » . قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي وقلت : يا رسول اللّه أبعهد منك ؟ فقال : « إي واللّه الذي أرسلني بالحق مني ومن علي والحسن والحسين والتسعة ، وكل من هو منّا ومعنا ومضام فينا ، إي والله ، وليحضرنّ إبليس وجنوده ، وكل من محض الإيمان محضا ، ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ له بالقصاص والأوتار ولا يظلم ربك أحدا ، وذلك تأويل هذه الآية : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ » « 2 » . قال : فقمت من بين يديه وما أبالي لقيت الموت أو لقيني « 3 » . الآية الثالثة : آية النور قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : دخلت إلى مسجد الكوفة وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يكتب بإصبعه وتبسم . فقلت له : يا أمير المؤمنين ما الذي يضحكك ؟

--> ( 1 ) الإسراء : 5 - 6 . ( 2 ) القصص : 5 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 237 معرفة وجوب القائم وأنه لا بدّ أن يكون ، وعوالم العلوم والمعارف : 23 - 25 ، والهداية الكبرى : 365 - 366 .